الذهبي

99

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وكان يعرف بابن أبي اليابس [ ( 1 ) ] . قال ابن المفضّل : كان عنده فنون عدّة . توفّي في شوّال ، ومولده في سنة أربع وثمانين وأربعمائة . قال حمّاد الحرّانيّ : رمى السّلفيّ العثمانيّ بالكذب . وقال حمّاد : ذكر لي جماعة من أعيان الإسكندريّة أنّ العثمانيّ كان صحيح السّماعات ، وكان ثقة ثبتا ، صالحا ، متعفّفا . وكان يقرئ النّحو واللّغة والحديث . وسمعت جماعة يقولون إنّه كان يقول : كلّ من بيني وبينه شيء فهو في حلّ ما عدا السّلفيّ فبيني وبينه وقفة بين يدي اللَّه تعالى . أنشدنا أبو عليّ بن الخلّال أنشدنا جعفر ، أنشدنا أبو محمد العثمانيّ ، أنشدني أبو الحسن عليّ بن محمد البغداديّ لنفسه : ما أجهل الإنسان في فعله * من جمع آثام وأوزار يبخل بالمال على نفسه * وهو بها يسخو على النّار [ ( 2 ) ] 43 - عبد اللَّه بن عطاف [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في لسان الميزان « ابن أبي الياس » ، ومثله في : الروضتين . [ ( 2 ) ] وقال الأبّار : أكثر أبو عبد اللَّه التجيبي عن أبي الحجّاج الثغري ، وقال : لم أر أفضل منه ، ولم أر بالبلاد المشرقية أفضل من أبي محمد العثماني ولا أزهد ولا أورع منه . وقال المؤلّف - رحمه اللَّه - : خرّج تلك الفوائد في سنة أربع عشرة وخمسمائة وحدّث بها في ذلك الوقت وهلمّ جرّا ، وكان أبوه من علماء الثغر . وقال أبو شامة : توفي بالإسكندرية القاضي الشريف أبو محمد عبد اللَّه العثماني الديباجي من ولد الديباج محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنهم ، ويعرف بابن أبي إلياس ، من بيت القضاء والعلم . وكان واسع الباع في علم الحديث ، كثير الرواية ، قيّما بالأدب ، متصرّفا في النظم والنثر ، إلّا أنه مقلّ من النظم ، أوحد عصره في علم الشروط ، وقوله المقبول على كل العدول . ذكر ذلك العماد رحمه اللَّه في الخريدة . ( الروضتين ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن عطاف ) في : المقفّى الكبير 4 / 594 رقم 1543 .